السيد علي الحسيني المير سجادي

18

دروس في علم الرجال

رجلين قال : ( لست افتي بهذا الحديث مشيرا إلى ما رواه الكليني عن الصادق عليه السّلام ، بل افتي بما عندي من خط العسكري عليه السّلام ) ، وفي باب الوصيّ يمنع الوارث ذكر : ( ما وجدت هذا الحديث إلّا في كتاب محمد بن يعقوب ولا رويته إلّا من طريقه ) فإنّ في هذا الكلام إشعارا بتوقّفه فيه . مضافا إلى التصريح في بعض الأخبار بوجود المدسوس والموضوع في بين الأحاديث الموجب وجدانا للعلم الإجمالي بوجوده حتّى في أخبار الكتب المعتبرة وهذا العلم الإجمالي يوجب الاحتياط فيها مثل ما رواه محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن : « إنّ بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال له : يا أبا محمد ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال : حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي فاتقوا اللّه ولا تقولوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فإنّا إذا حدثّنا قلنا : قال اللّه عزّ وجلّ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . قال يونس : وافيت الطرق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام ووجدت أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام متوافرين ، فسمعت منهم وأحذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من